السيد محمدحسين الطباطبائي

302

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

قوله سبحانه : وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ حيث وعدهم بالنصر إن صبروا واتّقوا ، فإنّ دائرة القتال في أحد كانت أوّلا على المشركين ، حتّى إذا فشل أصحاب عبد اللّه بن جبير وانسلّوا عن موقفهم ومركزهم . وقوله : إِذْ تَحُسُّونَهُمْ أي تقتلونهم قتلا ذريعا . وقوله : حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ يشير إلى الرماة ، وهم أصحاب عبد اللّه بن جبير . وقوله : مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ وهو انهزام المشركين والغنيمة . وقوله : مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وهم المتفرّقون المنسلّون من أصحاب ابن جبير . وقوله : وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وهو عبد اللّه بن جبير ومن ثبت معه في مركزه حتّى قتلوا .